أحمد بن محمد المقري التلمساني

360

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

نحيّي وجوها في الجنان وجيهة * مجاسد من نسج الظّبا واللهاذم « 1 » وهي طويلة . [ من شعر الحافظ أبي الربيع الكلاعي ] ومن شعر الحافظ أبي الربيع المذكور « 2 » : [ الطويل ] توالت ليال للغواية جون * ووافى صباح للرّشاد مبين « 3 » ركاب شباب أزمعت عنك رحلة * وجيش مشيب جهّزته منون ولا أكذب الرحمن فيما أجنّه * وكيف ولا يخفى عليه جنين « 4 » ومن لم يخل أن الرياء يشينه * فمن مذهبي أن الرياء يشين لقد ريع قلبي للشّباب وفقده * كما ريع بالعلق الفقيد ضنين « 5 » وآلمني وخط المشيب بلمّتي * فخطّت بقلبي للشجون فنون وليل شبابي كان أنضر منظرا * وآنق مهما لا حظته عيون فآها على عيش تكدر صفوه * وأنس خلا منه صفا وحجون ويا ويح فودي أو فؤادي كلّما * تزيّد شيبي كيف بعد يكون حرام على قلبي سكون بغرّة * وكيف مع الشيب الممضّ سكون « 6 » وقالوا شباب المرء شعبة جنّة * فما لي عراني للمشيب جنون « 7 » وقالوا شجاك الشيب حدثان ما أتى * ولم يعلموا أن الحديث شجون وقال أيضا : [ الطويل ] أمولى الموالي ليس غيرك لي مولى * وما أحد يا ربّ منك بذا أولى

--> ( 1 ) في ب : « نحيي وجوها في الجنان وجيهة * بما لقيت حمرا وجوه الملاحم وأجساد إيمان كساها نجيعها * مجاسد من نسج الظبي واللهاذم ( 2 ) الذيل والتكملة 4 / 88 . ( 3 ) جون : أسود . والجون من الأضداد يطلق على الأبيض والأسود . في ب « تولت ليال » . ( 4 ) أجنه : أخفيه ، والجنين هنا : المخفي . ( 5 ) العلق - بالكسر - النفيس الذي يضن به والضنين : البخيل . ( 6 ) الممض : المؤلم ، الموجع . ( 7 ) الجنة - بضم الجيم - الدرع والحافظ .